في عالمنا سريع الوتيرة اليوم، غالباً ما يتم تجاهل أهمية اللعب. ومع ذلك، يظل اللعب مكوناً أساسياً لتطورنا كبشر وجزءاً حيوياً من رفاهية الأطفال ونموهم. إن اللعب، الذي يتجاوز كونه مجرد نشاط ترفيهي، جانب حيوي من جوانب الحياة يعزز الإبداع وحل المشكلات والمرونة العاطفية.
اللعب هو اللغة التي نستخدمها جميعاً كأطفال لاستكشاف العالم من حولنا وفهمه. فهو يساعدنا على تطوير مهارات حياتية أساسية مثل الثقة والإبداع والتفكير النقدي. ومن خلال اللعب - الملاحظة والتكرار والتكيف والتعديل - نتعلم أولاً كيفية التعامل مع التفاعلات الاجتماعية وبناء العلاقات وتنمية التعاطف.
منذ أن تم إنتاج أولى الألعاب الخشبية في ورشة عمل مؤسس مجموعة ليغو (LEGO Group) أولي كيرك كريستيانسن قبل 93 عاماً، كان تطور مجموعة ليغو مدفوعاً بإيمان عميق بأهمية اللعب. وينعكس التزامنا بهذه القضية في يوم اللعب العالمي السنوي الخاص بنا، حيث ندعو الزملاء إلى ترك أعمالهم المعتادة والاستمتاع بمتعة اللعب وإبداعه.
لقد سررنا عندما رأينا أن أهمية اللعب معترف بها الآن على نطاق واسع يتجاوز بكثير بيئة ليغو. ففي العام الماضي، اعتمدت الأمم المتحدة يوماً دولياً للعب في 11 يونيو، كدليل على قوة اللعب والحاجة إلى الدفاع بشكل جماعي عن حق جميع الأطفال في اللعب وحمايته. ويؤكد هذا الاعتراف العالمي على أن اللعب مكون أساسي لنمو الطفولة الصحي والرفاهية العامة. وهو تذكير سنوي لواضعي السياسات والمعلمين وأولياء الأمور والمجتمعات في كل مكان لدعم نمو الأطفال وسعادتهم من خلال حماية وتعزيز أهمية اللعب.
يجب أن نهتم. تسلط دراسة ليغو بلاي ويل (LEGO Play Well Study) لعام 2024 الضوء على الفوائد الكبيرة للعب لكل من الأطفال والكبار. فاللعب يساعد الأطفال على تطوير عقلية النمو، ويعزز تعلمهم، ويزيد من سعادة ورفاهية عائلاتهم. أما بالنسبة للبالغين، فإن اللعب يحسن رفاهية مكان العمل، ويزيد من الإبداع، ويقوي الروابط مع الآخرين، بمن فيهم أفراد عائلاتهم. ومع ذلك، تسلط الدراسة الضوء أيضاً على عدد من العوائق التي تحول دون اللعب، بما في ذلك ضيق الوقت والتوقعات الاجتماعية.
في جميع أنحاء بيئة ليغو، نؤمن بأن اللعب يمتلك القدرة على تغيير حياة الناس. وتتمثل رؤيتنا في المساعدة على سد النقص في اللعب من خلال تقديمه إلى المزيد من الأطفال والعائلات حول العالم. ويحدث ذلك من خلال ليغو بلاي (LEGO Play) وبالتعاون مع الشركاء لتحديد الاحتياجات المحلية وإنشاء برامج فريدة تزيد من إمكانية الوصول إلى اللعب - كل ذلك بهدف دعم نمو الأطفال في كل مكان.
بينما نحتفل باليوم الدولي للعب، دعونا نتذكر أن اللعب ضرورة مدى الحياة - خاصة للأطفال ولكن أيضاً لنا جميعاً. يظل اللعب مصدراً للبهجة والإبداع والترابط الذي يثري حياتنا ويقوي مجتمعاتنا. ويظل أساساً متيناً لعالم يتمتع فيه الجميع بفرصة الازدهار والنمو.







